ابن كثير
217
معجزات النبي ص
حديث آخر في معناه إجابته يهوديا جاء يسأله عن مسائل قال الحافظ البيهقي : أنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكى ، أنا أبو الحسن - أحمد بن محمد ابن ابن عيدروس - حدثنا عثمان بن سعيد ، أنا الربيع ابن نافع ، أبو توبة ، حدثنا معاوية ابن سلام عن زيد ابن سلام أنه سمع أبا سلام يقول : أخبرني أبو أسماء الرجبى أن ثوبان حدثه قال : كنت قائما عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجاءه حبر من أحبار اليهود ، فقال : السلام عليك يا محمد ، فدفعته دفعة كاد يصرع منها ، قال : لم تدفعني ؟ قال : قلت : ألا تقول : يا رسول اللّه ؟ قال : إنما سميته باسمه الّذي سماه به أهله ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اسمى الّذي سماني به أهلي محمد ، فقال اليهودي : جئت أسألك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ينفعك شيء إن حدثتك ؟ قال : أسمع بأذني ، فنكت بعود معه ، فقال له : سل ، فقال له اليهودي : أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : في الظلمة دون الجسر « 1 » ، قال : فمن أول الناس إجازة ؟ فقال : فقراء المهاجرين ، قال اليهودي : فما تحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال : زيادة كبد الحوت ، قال : وما غذاؤهم على إثره ؟ قال : ينحر لهم ثور الجنة الّذي كان يأكل من أطرافها ، قال : فما شرابهم عليه ؟ قال : من عين فيها تسمى سلسبيلا ، قال : صدقت ، قال : وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان . قال ينفعك إن حدثتك ؟ قال : أسمع بأذني ، قال : جئت أسألك عن الولد ، قال : ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا فعلا منى الرجل منى المرأة أذكرا بإذن اللّه ، وإذا علا منى المرأة من الرجل أنثا بإذن اللّه ، فقال
--> ( 1 ) الجسر : ويقصد به هنا الصراط .